0 التعليقات

ۈ ٺلڪ .. حڪـآيةٌ أخرى !!

 

أوتذُكُرني .. ؟؟!

أم لعلَّك لست هنا .. ~


أتقولُ بأنَّك لا تدري .. 

أيَُ سخفٍ هذا الذي تنطق .. ؟!

 

هل أقنعك الماضي بكلامٍ لا يجدي .. 

أم لعلك بالحاضرِ اقتنعت .. 

 

 

من أنتَ لتحكم مملكتي .. ؟

أنت إنسان .. /

أنت مخلوق ..~

و الكونُ جُبِل على حبّك .. أجل 

 

لكنك لستَ .. حبي !!


من أنت لتُبحر في مجرى دمي .. ؟؟

إنك البحار .. 

إنك الملاح .. 

إنك المقدام .. أجل !

لكنّك لا تعلم شيئاً عن بحرٍ من ألمه غدا يهذي !!

 

.

.

.

 

 

 أوتسمعُنِي .. ؟؟!!



أنت لا تعلم شيئاً .. فاصمت .. 

لأنَّ الكلام غدا صمتا .. 


أنت لا شيء .. 

لم تعد تعني لي شيئاً .. 


أتساءلُ إن كنتُ قد .. 

أحببتك فعلاً .. ؟!

 

فـ هل أحببتني فعلاً .. ؟!

 

قد سألتك هيا : أجبْ !

لا لا .. لا تُجِب .. فـ أنا لم أعد آبهُ بك !!

 

 

افعل ما يحلو لك .. فـ لم تعد تعني لي شيئاً ..

و لكن لا تنسَ .. 

أنَّ الحبَّ لا ينسى .. 

 

لا تنسَ .. ~

 فهناك هم .. في القلب .. لا زالوا .. 

تحتضرُ بهم .. مسودة عمرٍ ..

ضاع .. و ضاعت تصاوير الأملِ .. 

و ما ضاعوا .. !

 

.

.

.

 

 

 

أوتخبِرُني .. ؟؟!!


عمَّن صدقوا الحب فوجدوه .. 


أم هلّا تخبرني .. 

عمن كذبوا الحب فـ أضاعوه !!


لا أدري .. ~


أتساءلُ إن كنت تحسب نفسك من قائمة البشر .. !!

عن أي بشر أتحدث .. ؟!

تباً أيها البشر .. !

هل بقي هناك بشر .. ؟؟!

لا أظن ذلك .. !!

 

 

إن كان هناك بشرُ .. 

فلماذا ضاعوا .. ؟!

لماذا ضاعوا .. ؟؟ 

 

و أضاعوك .. !

 

 

سفهاءٌ هم .. 

حمقى .. 

بل متمردون !!

 

 

ثمَّة شيءٌ واحد .. يجهلون 

بل لا يعلمون .. 

إنَّهُ الحب .. أجل ( الحب ) !

 

.

.

.

 

 

 

أوتسْتَغْفِلُنِي .. ؟؟!!

 

أتراني حمقاء أمامك .. ؟!

لِمَ لمْ تفهم بعد .. ؟؟!!

لعبتك السخيفة .. باتت واضحة ..

 

فلماذا الإخفاءُ إذن .. ؟!

انتهت اللعبة ..

و الآن .. 

 

لقد غدوت فتاة أخرى .. 

 

إنني فتاة أخرى !

 

أنصحك : لا تبحث عني بعد الآن .

ذلك أنك لن تجدني .. !!

فالمسار غدا مختلفاً .. 


لن تلقاني إلا في ذاكرتك .. 


فإنْ عثرتَ على رسمي .. فامْحِهْ .

و انظر للأمام .. و اتركني ..

اتركني خلفك و سر نحو الزحام !


إنني اعتدتُ حياة الهدوءْ .


فالحياة ذكرى .. و رسمك لازال ذكرى ..

لذا فانسحب من هنا .. 

.. / بـ هدوء !

 

 

 

 

 

2008/05/31

0 التعليقات

إليڪُم آلقصة .. (( ڪآملة ْ )) !






 عَجَنتْ ماضِيهَــــــا بِلَحْمِ الأسُودْ
و بكى الدَّمعُ في عينيهَـــــــــــا
ألَنْ نَعـــــــــــــــــــودْ ؟!

نجيبُ القلمِ يروي أحداثَهَـــــــــا
و عبقُ الأرضِ يخطُّ الصُّمــــــــودْ

يواسي الحجـــــــــرُ كفَّ الصَّغير ْ
اقذفْ .. و ببراءَتِكَ جـــــــــــــودْ !

و المقلاعُ يرقبُ باسمـــــــــــــاً
حجَراً صغيـــــــراً ..
ليس لثورتِهِ أيُّ حدودْ !

رشُّــــــوا الملحَ مــــــــــــــــــاءْ
أمـَّـــــــــــــــــــا النَّــــــــــــارْ ..
فتخبـــــــو قليلاً .. ثمَّ تعـــــــودْ !

أخي قدْ زمجرتْ منَّـــــــا الحناجرْ
فلملمْ أشلاءكَ وَ جُدْ ..
إنْ عجزت أنْ تجُـــــــــــــــــــــودْ !

أخي قدْ رُزِقْتَ بِإخْوةٍ أعــــــــــداءْ
و الرَّحمُ مـــــــــا عادْ يتَّـــسـعْ ..
فامضِ لا تقلْ .. هبوطــــــــــــــاً
إنّمــــــــــــــــــــا .. صعودْ !!

خُذْهــــــــــــــا من الياسينِ ..
حينَ تكلَّمــــــــــــــــــــــــــــــــا
رضا الله أمــــــــــــــــــــــلي ..

خُذْهـــــــا حممـــــــــاً صاروخية ْ
تنسفُ الحقدَ .. و تذودْ !

أخي قدْ حانتِ اللَّحظـــــــــــــــــةْ
فإمّـــــــــا نحنُ .. و إمّــــا اليهودْ !


\
/
\
/







 
2009

0 التعليقات

ڪَمَنْ غَآبَ شَۈْقُهُ .. ! { أۈرآقي آلمبعثرة }


} .. لعلَّهآ آليۈمَ لم ٺعدْ مجرَّد أۈرآقٍ ..

بلْ حڪآيآٺْ .. أۈهآمْ ..

نسجٺْهآ عنآڪبُ آلۈآقعِ ،،

على جدآرِ آلزَّمنْ ..

ۈ أحآلٺْ حريرَهآ ( خَيْشَآً ) !

في زمنٍ لم يعد فيه للبقآء مڪآنْ .. !

لڪنْ ..

لمْ يزلْ هنآڪ .. عنۈآنْ ..! {





،،





كَمَنْ غَابَ شَوْقُهُ ثُمَّ احْتَضَرْ
تَراءتْ ليَ النَّجْماتْ ..
لعلَّهُ وقْتُ السَّحرْ !

تُنادِينَا الهُمُوْمُ مطْويَّاتٍ
و يُداعِبُنا القَمَرْ ..
و فِيْ صمْتِ الدُّجى
يتَساءَلُ اللَّيلُ ..
أينَ البَشَرْ ؟!





~



 
تغْدو معْ هُدُوءِ المُحالِ
و تَرُوْحُ بلا شَرَرْ !
ثُمَّ إنْ ناديْتَهَا ..
تقُوْلُ .. لا ..
ليْسَ السُّؤَالُ كمَا الخَبَرْ !

تنجُو ضمائِرُنَا منْ عذاباتِهَا
و يبْقَى النَّزيفُ .. مراوِغَاً
فأينَ المُعْتَبِرُ .. و أينَ العِبَرْ ؟!


 

  ~







وَ عَلى أنْغامِ الحياةْ
تنْقُرُ نسورٌ جوعى
فإمَّا النَّقرُ .. و إمَّا الحُفَرْ !

و بهدوءٍ .. كسحابِ الموتِ
انْطَلَقَتْ ..
فتَبَسَّمَ صوتُهَا .. و القلبُ انْفَجَرْ !

نمرُّ على عتباتِ الزَّمنْ ..
تُحَطِّمُنَا أحلامُنَا ..
فتدورُ أعينُنَا في محاجِرِهَا
و نرقصُ رقْصَ الغَجَرْ !

قلوبُنا غدتْ كالمقبرةْ
تُغْلَقُ سنينَ و حقبْ
ثمَّ نفْتَحُهَا ..   
لنهجمَ هجومَ التَّترْ !




~





قتَلْنَا أحاسِيْسَنَا ..
فمَا عرَفْنَا ..
ما أصلحَ القلبُ و ما كَسَرْ !

تساءلتِ النَّجماتُ عنْ بيتي
قدْ كانَ هُنا ..
و كُنَّا هُنَاكْ ..
فَغَدَوْنَا هُنَا ..
و البيتُ انْدَحَرْ !

أضاعَتْنَا شهواتُنَا
و النَّفْسُ ضلَّتْ
بين غرقٍ و جحودٍ و فِرَقْ
أمَّا الآخرُ ..
فقدْ كفَرْ !



 ~





تَتَلَقَّفُنَا أنْيابُهُم ..
و تُغْريهِمْ ألْسِنَتُنَا
فلا عِشْنا و لا عاشُوا
و أيُّ عيْشٍ بلا عُمَرْ ؟!

اقْتَلَعُوا جُذُوْرَنَا ..
بِفُرُوْعِهِمْ
و تنادَوا ..
اطْمِسُوا الآثارَ و الصُّور !

قدْ زُرِعَتْ قُيُوْدُهُمْ حقْداً
على أديمِنَــــــــــا ..
فيا ربِّي ..
هلْ منْ مَطَرْ ؟؟!







~




21/04/2009
10:23 pm

0 التعليقات

آلسَُقۈط إلى آلأعْلى


.. } إنَّهآ أۈرآقي آلمبعثرةْ ..
غآلبآً مآ ٺُؤرِّقُني بٺفآصيلِ آلڪلمآٺْ ..
ٺفآصيلٌ حٺى أنآ .. أعجزُ أحيآنآً عن ٺفسيرهآ ..
لڪنَّهآ .. رغم هذآ ۈ ذآڪ .. ٺخرجُ .. لٺدعني ۈرآءهآ ..
نآئمةً بسلآمْ !! .. {


،،

 



بربِّك يا سيِّدي قُلْ :
أنحيبُ الصَّمتِ أنطقنا
أم هو القـــدرُ ؟!


اتَّحدت الكلمـــــــاتُ
فمـــــا عدّتُ أرى
إلا تفرُّقـاً يضطَّربُ


و فوكَ يــــــا سيِّدي
لا زال منهمكـــاً
و الصَّدى ..
في عينيكَ يختنقُ !




 



قْد كانت هنــــــا
فلمْ تََرهــَـــــا
و رأيَ العينِ يختلفُ !!


يصيحُ الشَّـــــوقُ ..
في جوفِ الجوفِ مختنقاً
و أيُّ صوتٍ ..
غير صوتِ القلبِ يعترفُ ؟!


و في العينينِ دمعاتٌ حيارى
أتأكلانِ الخبزَ نارا ..
أم تصمتانْ ..
و للخبزِ تجتنبُ ؟!


و في الأعلى ..
جدارٌ شقَّ الصَّمتَ شطرينْ
شطرٌ نطقْ .. و شطرٌ ..
راح يرتجفُ !

 




قد أضناك الهوى
فمــــا اعترفت جوانحُكَ
فهل أراكَ ..
من وخزِ الإبرِ تعترفُ ؟؟!


لعبتْ بكَ الدُّنيا مهلِّلةً
و تمزَّقَ الحشو في أحشائِكَ
و لا زلتَ ..
من رغيفِ الخُبزِ تعتبرُ


تماوت الضَّميرُ في صوتِكَ
و تثاقلتْ بالهمِّ رئتاكْ
و قلبُكَ ..
لا زال يرتجفُ !


ها هي ذي قد عادتْ
و أنت يا سيدي ..
لا زلتَ ترتَشِفُ !!







~


14/07/2009

10:50 pm

0 التعليقات

آلٺِّينُ آلمُمَلَّحْ \" قصة قصيرة \"


..} عندما أحنُّ إلى لغتي ..
أجلسُ بجانبِ النّضد الصَّغيرْ ..
و أكتبُ .. أيَّ شيءٍ ..
باستثناءِ .. لغتي .. ! {


 


* آهٍ لو يرجعُ الزَّمنْ ..آهٍ لو توقَّفتْ عقاربُ السَّاعةِ يومذاكْ ..
تنهَّد الرَّجلُ العجوزُ فيما عيناه تمضُغانِ آهاتِه .. كإصبعٍ يدورُ في حلقةٍ مُفْرَغَةْ ..
تذكَّر ذاك الطَّريق .. كيف ضاع الحُلُم ؟؟ .. و كيف أتى الرَّحيلْ ؟؟ .. و كيف و كيف ؟؟ ..
تذكَّر كيف حاولت " أمُّ سليمان " جارتهم العجوز في ( يبنا ) أن تدفعَ أحدَ الجنودِ الصَّهاينة من قُدَّامِ بيتِها .. فقُوْبِلَتْ دفعتُها بطلقةٍ ناريَّةْ اخترقت صدْرَها المُشْبَعْ بكلِّ الذِّكريات .. ثمَّ أحالتها إلى حفرةٍ صغيرةْ أُجْبِرَ الفلاحون على دفنها فيها قبل أن يُجْبَروا على تركِ القريةْ .. كانَ يومذاك طفلاً ..
لكنَّهُ اليوم .. شيخاً مُسِنَّاً قارَبَ على السَّبعينْ ..

ثُمَّ إنَّه تذكَّر قدميه الصَّغيرتين و قد كانتا تعجزانِ عن السَّيرِ في رمالٍ موحِشَة تُنْكِرُ أيَّ إثباتْ .. و تتمنى لو تصرعَهُ فيموتُ في جوفِها .. أيضاً .. بلا أيِّ إثباتْ ..

أحسَّ بارتعاشةٍ خفيفةْ سرَتَ في جميعِ أطرافِهِ .. لعلَّها من دواعي الكِبَرْ ..
قالها بصمتٍ دفينْ و تنهَّد للمرَّة الثَّانية ..

يومها .. كان يسيرُ و أبيه .. أمِّه .. و إخوتِه التِّسعة ..
السَّيرُ هناك .. كان أشبه بالسَّيرِ إلى المالانهاية .. لكنَّ السيرَ هنا .. في المخيمِ ..
يسيرُ وحدَه إلى النِّهايةْ .. !

تذكَّر كيف قالها لأبيه ببراءةِ طفلِ الثَّالثةْ : أين نذهبُ يا أبي ؟
و كيف خرج جوابُ الأبِ المبعثرِ من سكونِ عينيه .. من تلك الحيرة القاتلة التي أكلت شفتيه و امتدَّت غارسةً أنيابَها في عَضُدِه .. فما عاد لكلماته أي مكانْ ..
حاول أن يقول شيئاً .. لكنَّ الصَّمت المطبق في المكان أبى أن يُخْرِجَ الكلامَ حتَّى من شفتي رجلٍ عجوزْ ..






كان يفكِّرُ في ( يبنا ) .. بل إنَّه اعتاد التَّفكير و التَّفكير فقط .. يفكَّرُ لمجرَّد التفكير ..
و لم يعد يعنيه الحلّ .. فأيَّة حلول في نظره .. مجرّد حلولٍ ترقيعية .. آنيَّة .. لا أكثر ..
أمَّا هو .. فكان يريد حلاً متجذِّراً من عُمْقِ قضيَّته .. ملتحماً بترابِه .. واصلاً شِمالَه بجُنُوبِه .. شرقَه بغربِه .. و ياسمينَه بعنبِه .. لم يجده ..
بحث عنه .. فلم يجده ..
حتَّى بعد أن زجُّوا به و مئات الآلاف من النَّازحين في مخيماتٍ مبتذلة .. لم يجده ..

الآن .. قد قارَب على السَّبعين .. لكنَّه ما زال يذكر .. كيف اخترق الصهاينة ( يبنا ) و كيف انتزعوا الفلاحين من أراضيهم ؟؟ .. و كيف دمَّروا مدرسة القرية التي لم يكن قد مرَّ على إنشائها عام واحد .. ؟!

مرَّت الأحداث سريعاً .. سريعاً جداً ..
مشاهدٌ كثيرة اخترقت الذاكرة بلهيبِها المُسْتعِرْ ..
أطفالٌ مشرَّدون .. أطرافٌ ممزَّقة .. أشلاءٌ متناثرةْ .. و القذائفُ كالسَّيلْ ..
هنا .. قذيفةٌ تسقط على عائلةٍ بأكملها فتبعثرها ..
و هناك .. أخرى تنسفُ حُلُماً صغيراً لم يتجاوز السَّنةْ !

طفلةْ لم ترَ من الدُّنيا شيئاً بعدْ ..
تأتيها شظية طائشة فتمزِّق الجسد الصغير إلى فُتاتٍ تطايَرَ مع رياحٍ غربيةْ أبت إلا أن تهبّ في المكان ..

سيِّدة عجوز تتّكيءُ على عُكَّازٍ خشبيٍّ قديم .. أمسك بها أحدهم .. و بقوة شيطانية ..
فصل رأسها عن جسدها .. ثمَّ علَّقها على شجرةِ الزَّيتون العتيقة في آخرِ القريةْ ..
و من البُعدْ .. سُمِعَتْ أصواتُ قهقهاتٍ عاليةْ تخبو شيئاً فشيئاً باقترابِها من خطِّ الأفقْ .. تتبعُهَا أصواتٌ صامتةٌ متقطَّعةْ تُتَمْتِمُ باللَّعَنات .. و نحيبٌ لا ينقطِعْ ..

تذكَّرَ كيف تركُوا خلفهم كُلَّ شيء .. و مضوا في ذاك الطَّريق ..
الأرض .. الأشلاء .. الذّكريات .. و كلّ شيء .. و مضوا بلا هدف ..
هو .. أبوه .. أمُّه .. إخوته التِّسعة .. و أهالي ( يبنا ) ..
مضَوا بلا هدف ..

كان يصرخ من شدة الجوع .. العطش .. التَّعب ..
الكبارُ يحتملون .. أما هو .. فصغير .. صغيرٌ جداً ..
ينظرُ في عيني أمِّه فلا يجد فيهما سوى ملامح التّعب و الإرهاق ..
لا يجد سوى عينين ذابلتين تتجرَّعان آلام الفراق و هموم المستقبل مع حنينٍ لا يوصف إلى ( يبنا ) ..
أمَّا والده .. فرغم الأسى الذي اكتنفه من أعلاه لأسفله .. إلا أنّ نظرتَهُ الحازمة لم تتغيَّر بعدْ ..
نظرةُ الفلاح الحازمة لم تتغيَّر بعدْ .. بل إنَّها لم تفارقه حتَّى في أواخر أيّام حياته في المخيم ..

ارتسمت على وجهه ابتسامةُ سخريةٍ عريضةٌ ممتزجةٌ بكبرياءٍ غريبْ ..
" إنَّ سلاح الصهاينة كان أقوى من أن يُواجَهَ بنظرةٍ حازمةٍ من فلاح .. سلاحُهم كان مادِّي .. أقوى حتى من بندقيَّةِ فلاح ! .. لكنَّ نظرةَ الفلاح الحازمة هي سلاحُهُ المعنويّ .. سلاحُ الفلاح و أهل الفلاح و أهل فلسطين .. كلُّ فلسطين .. معنويّ ..
إيمانٌ و ثقةٌ بنصر الله .. و ما أكمله من سلاحْ ! .. "
اعتدل في جلسته .. و رفع رأسه إلى السَّماء بثقةْ .. " ما أكمله من سلاح ! .. "

بعد شهورٍ طويلة من مضيِّهم في ذاك الطّريق بلا هدف .. وصلوا الخيام .. مجموعة خيامٍ مهترئة ... كانت قد أعدَّتها لهم وكالة الغوث الدولية ..
أخذ العجوزُ نفساً عميقاً لكنَّهُ سريع ..
" أعتقدُ أنَّها كانت تعلم بكل شيء قبل شهور من مجيئِنا .. آه .. وكالة الغوث .. لذا أعدّت لنا خياماً متآكلة تحسُّباً ! "

تذكَّر كلماتِ أستاذه الشّاب في المخيم : " قتلوا القتيل و مشوا في جنازته " .. صدق المعلم و كذب الآخَرْ .. !

فجأة ..
أحسَّ بضيقٍ عميق يكتنفه و يسري في أعماقِ أعماقِ جسده المتداعي ..
طافت في ذهنه صورة أهالي القرية في الخيام ..
لا مأوى .. لا طعام .. لا هدف ..
قالها بصمتْ .. " لقد أصبحنا لاجئين في أرضنا ! " ..
أعجبه المصطلح .. ( لاجيء في أرضه ) .. و اعْتَقَدَ أنَّه يُعْجِبُ آخرين هذه الأيَّام أيضاً ..

" اقتربت الشَّمسُ من الرَّحيل .. سأُسْرِعُ في العودةِ اليومْ .. كي لا تقلق " أم قاسم " .. فالمخيَّم بعيد .. و الطَّريق لا زالَ طويلاً .. "
قالها بسرعة .. و تنهَّدْ .. للمرَّةِ الثَّالثةْ .. !!

------------------








01/07/2009
4:00 pm

0 التعليقات

ملحمةُ آلحذآءْ .. ( إلى منٺظَر آلزَّيدي )



..} قد يكونُ زيديَّاً ..
قد يكونُ شيعيَّاً ..
و لكنَّه ..
ما زال مسلماً .. عربيَّــاً .. !
فله أن يُكْتَبْ ..
و علينا أن نَكتُبْ ..
لك يا منتظَر .. كلمـــــــاتْ ..{



 


أما كفاك عاراً ..
أما كفاك عاراً ..
و الأسدُ هبَّ
في سماء العشقِ يومَ الرَّحيلِ
ملحمةً ..
تتنادى بها أممٌ عشقتْ ..
صمتَ النِّيامِ
حتّى النِّيامُ ..
حتّى النِّيامُ ..
ما صمتوا ..
حين انطلقتْ كرامتُهُ
و الرَّجمُ رجمٌ
و السِّلاحُ حذاءُ .. !

لمَّا رأوهُ ..
أخمدتْ قلوبَ الغافلينَ
لعنةٌ ..
طافتْ فوق الرؤوسِ ..
إلَّا رأسَهُ
ثمَّ انحنتْ ..
لمقدامٍ أبتْ لهُ الجبالُ
إلَّا أن تنحني !


 



قال الحذاءُ :
" ما بهم ..
أأخفتِ الغفلةُ ملامِحَهُمْ
أم لعلَّهم أحبُّوا ..
رجمَ الحذاء ْ .. ؟؟! "

فقلتُ : " سحقاً ..
فقلتُ : " سحقاً ..
لقومٍ بيعتْ ضمائِرُهُمْ
حتَّى غفلتُهُمْ ..
بيعتْ ..
و ما انفكُّوا ..
يسيرون في ذاتِ الطَّريقْ .. !

قد تفشَّى الدَّمُ
لأجل الطريق

قد ترمَّلتْ بلادٌ
لأجل الطريق

و لأجل الطريق
أيقظوا الغفلةْ
و أماتوا المنـــــامَ حقبا
أيضاً ..
لأجل الطريق !

نسجتْ عيناهُ ملحمةً
تشقُّ الطّريقَ .. و أهلَ الطريقِ
و ما انفكَّ ..
الطّريقُ طريقْ !!

للَّه دُرُّكَ يا منتظَر
أنبتَّ من نعليكَ بذورَ شهامةٍ
عجزتْ ..
نعالُ العُربِ جميعاَ عن إنباتِهَــا !


للّه درك يا منتظَر
بنو قومِك ..
صفَّقوا بنعالِهِمْ ..
قالوا : " اكتفينـــــــــــا .. !! "
أمَّا رجولتُكَ ..
فزمجرتْ :
" حتّى برجم الحذاءِ ..
" حتّى برجم الحذاءِ ..
ما اكتفيتْ !! "

للّه درك يا منتظَر
قد سقت دما العراقُ
أرضَهَا حبّاً ..
فلمّا رأتك ..
أبت إلّا بالعزِّ أن تسقيـــــــا !

للّه درك يا منتظَر
فيما الدّمُ ..
يتبسَّمُ صوتــــــاً ..
في حنجُرَتِكْ
و مع الرحيلْ ..
و مع الرحيلِ ..
تتلاشى ذرّاتُ خوفِهِ
لينطلقَ الحذاءُ ..
و تهنأَ ..
روحُ النَّزيـــــــفْ !

للّه دُرُّكَ يا منتظَـــــــــر .




 





05/08/2009
10:00pm


0 التعليقات

ۈآدي غزة .. مشڪلةُ بين آلمشڪلة ۈ آلحل !!

وادي غزة .. مشكلةُ بين المشكلة و الحل !!







إسراء أحمد
05/09/2009






 

مشهدٌ مطوَّل يصادفنا أو نصادفه حينما نجتاز تلك المنطقة الوعرة الضحلة .. بشكل شبه يومي .. عند الذهاب و عند الإياب .. من و إلى الجامعات و المعاهد و الكليات .. فأنت كمسافر .. كمجتازٍ للطريق .. يستحيل عليك الوصول من أقصى شمال القطاع إلى أقصى جنوبه دون المرور بهذا المكان .. بكل ما فيه .. من روائح كريهة .. مياه ضحلة .. مياه عادمة .. أكوام من القمامة متناثرة هنا و هناك .. حتى إن الأمر لا يخلو من وجود بعض الحيوانات الميتة المتعفنة .. و التي طبعا .. تتآكل شيئاً فشيئاً على هذه البقعة من أرض قطاع غزة .. لتسحبها المياه بعيدا هي و أكوام القمامة و مياه المجاري و المياه العادمة بشكل عام و تصب كلها في مياه بحر غزة .. و من هنا تأتي الكارثة ..





يتساءل البعض عن سبب تلوث مياه بحر غزة و سر منظرها الراكد المليء بالعفونة .... فنقول لهم .. ابحثوا في أسباب ذلك بدلا من الوقوف في موقف الحيرة و التساؤل و الصمت ..
و نقول .. لعل من أبرز الأسباب المؤدية إلى الكارثة الحقيقية .... هو وادي غزة .. فمن هنا كان لابد لنا من إلقاء الضوء على هذا الوادي لنبين سر المشكلة .. و الآثار الناجمة عنها ... و نوضح أهم الطرق و الوسائل اللازمة لحل هذه المشكلة .. و لنبدأ أولاً بالتعريف بهذا الوادي من خلال مقتطفات بسيطة .. من هنا و هناك ..


وادي غزة : هو مظهر من المظاهر الطبيعية المهمة في قطاع غزة ، فهو ممتدٌ بشكل طولي و ذلك من أطراف جبال الخليل ماراً بالأرض المحتلة عام 1948 واصلاً إلى حدود قطاع غزة متجهاً نحو البحر المتوسط ، و يعد وادي غزة من أطول الوديان في فلسطين ، فهو ينبع من جبال الخليل و بالتحديد من قرية السموع في الخليل ، و ينحدر بشكل عام من الشرق إلى الغرب ماراً ببئر السبع و يصب في المتوسط في ساحل غزة ، ويبلغ طول وادي غزة من المنبع للمصب حوالي ( 160 ) كم ، وطوله القاطع لقطاع غزة حوالي ( 9 ) كم ، ويبلغ ارتفاع الوادي عند الحدود الشرقية حوالي ( 80 ) م ، ويصل إلى الصفر عند المصب في البحر المتوسط . بما أنه ليس هناك أي جريان سطحي ملحوظ و دائم في قطاع غزة ، فإنَّ وادي غزة يعد الأهم في المنطقة و يصل طوله 9 كم ويمتد باتجاه شمال غرب و جنوب شرق ، وتشكل جبال الخليل وشمال النقب المصادر الرئيسية لمياه الوادي بحيث تشكل مساحة حوض 3600 كيلومتر مربع وتقدر كمية معدل مياه الجريان السطحي في الوادي بحوالي 2-3 مليون متر مكعب ، و الآن لم تعد مياه وادى غزة تصل كما كانت عليه في السابق و ذلك سببته السدود التي قامت إسرائيل ببنائها و تم سحب مياه الوادي إلى شمال النقب .
أهم ما يميز وادي غزة هو جريان المياه السطحي و ذلك نتيجةً لسقوط كميات كبيرة من الأمطار في فصل الشتاء ، الأمر الذي أدى لتكوين رسوبيات على جانبي الوادي أضف إلى ذلك تكوين دلتا صغيرة عند التقائه بالبحر ، و يبلغ عمق الوادي تقديراً من 1.5 – 3 متر في بعض المناطق ، ويتسع مجرى الوادي كلما اتجهنا غربا ، ويضيق في الشرق وجنوب شرق. بالإضافة إلى ذلك كله .. فلقد أوجدت الأراضي الرطبة في منطقة الوادي أنواع نختلفة من النباتات الخاصة و التي لا تعيش إلا في مثل هذه الأجواء كالأثل الذي يعتبر من النباتات المثبتة للكثبان الرملية ، و نبات البوص وغيرها من أنواع النباتات, وأنواع كثيرة من النباتات التي تجد في المناطق الرطبة بيئة خصبة لها ولا تستطيع العيش في غيرها، و يبلغ عمق المنطقة الرطبة داخل اليابسة تقديراً بنحو 500-800 متراً .

 

سر المشكلة : تتمثل مشكلة وادي غزة بشكل أساسي في السياسة التي اتبعتها سلطات الاحتلال بالنسبة له منذ سنوات طويلة حيث أنها عملت على سرقة المياه التي تجري في مجرى وادي غزة وذلك عبر السدود التي أقامها الإسرائيليون عليه في المناطق التي تتواجد داخل الأراضي المحتلة عام 1948 ومن خلال الجسر الكبير الذي أقيم على حدود قطاع غزة على الخط الأخضر. وتقوم إسرائيل من حين لأخر بفتح بوابات للجسور مما يؤدي الى تدفق كميات كبيرة جدا من المياه في مجرى وادي غزة مما يؤدي الى تدمير كل شئ على جانبي مجرى الوادي ويؤدي الى تدفق المياه بشكل سريع لتصل الى بحر غزة دون الاستفادة منها ، وقد تشكل خطر كبير على جسر وادي غزة والذي تم بناءه بعد عام 1993 لتأمين وجود طريق جديدة بعد أن أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي طريق صلاح الدين عند مفترق الشهداء القريب من مستوطنة نتساريم. فمن هنا نرى أن سلطات الاحتلال تسيطر بشكل كلي على مياه الوادي و تنقلها ( تسرقها ) أول بأول الى داخل الخط الأخضر ... و هذا ما أدى لتفاقم المشكلة في هذه المنطقة .. و كيف ذلك ؟؟! نقول بأنه عندما تسقط مياه الأمطار على المنطقة و تفرغ منطقة الوادي أول بأول من مياهها من قبل سلطات الاحتلال تصبح المنطقة جرداء جافة تقريبا ، و تصبح وعرة ضحلة بالتأكيد .. و بما أنَّ المنطقة قد أصبحت منطقة ضحلة وعرة .. هذا أدى بالسكان و أهالي المنطقة هناك ليس إلى أن يمارسوا دورهم الطبيعي و يحاولوا اصلاح الأمور و تنظيف المكان أو القيام و لو بجهد بسيط على الأقل في اعادته كما كان على الأقل بأي وسيلة ... لا ... لم يمارسوا دورهم المنشود للأسف .. بل دفعهم هذا إلى الاهمال و التفريط بحق منطقتهم و مكان سكناهم .. فنجدهم يلقون بأكوام القمامة على أطراف الوادي و جوانبه و المناطق المحيطة به .... و يفتحون مصارف مياههم العادمة فيه لتلوثه أكثر مما هو عليه ... و من الطبيعي أن ترى أحدهم و قد ألقى بحمار ميت في الوادي ... أو زجّ بكلب متعفن في منتصف المنطقة بلا خجل أو وجل أو حياء ... فباعتبارهم أن المنطقة انتهى أمرها و هي متعفنة ضحلة المياه أصلا فلم يكلفون أنفسهم و يصلحوا ... لا هم يدمروا أكثر و أكثر .... و هذا و الله سبب انتكاستنا ليس فقط في مشكلة الوادي بل في مشاكل الفلسطينيين أجمع .. و و الله لا أرجع السبب اليهم .. فهم معذورون .. أرجع الذنب و الجريمة للاحتلال الاسرائيلي الذي أضاع أهمية وادي غزة و قدره .. و أبقاه لنااا .. ( مخزنا للصرف الصحي ) أو لنقل ( موئلا للبعوض و الذباب ) .. و الادهى من ذلك أنه خلال الشتاء الماضي .. عانى أهل المنطقة أشد المعاناة حيث تفاقمت المشكلة بصورة كبير جدا ... فنزلت مياه الأمطار بغزارة و فاضت في منطقة الوادي و ذلك بسبب التجمعات الهائلة لمياه الصرف الصحي هناك .... فكل مياه الصرف الصحي في القطاع تصرف في منقطة الوادي و هذا الوبال الأعظم ... حيث اختلطت مياه الامطار المتساقطة بشدة و غزارة مع مياه الصرف الصحي و فاض الوادي بصورة رهيبة ... لدرجة أن وسائل المواصلات لم تكن تستطع في تلك الأيام أن تسير على ذلك الخط إلا بصعوبة بالغة ... و أحيانا تضطر للسير في شارع صلاح الدين المحاذي من الجهة الأخرى للطريق .. و لك أن تتصور المنظر .. الروائح لا تطاق مطلقا .. و الحشرات و البكتيريا و الملوثات انتشرت بصورة فظيعة و هذا طبعا بالإضافة لأكوام القمامة المتراكمة على جانبي الوادي .. كل هذا كان يصب يوميا في بحر غزة ..... و لك أن تتصور كيف هو حال مياه البحر و قد عجّت بكل هذه الملوثات ؟؟! لكن .. نشكر الله على نعمة التجديد في مياه البحر و التي لولاها .. لفسد البر و البحر .. !


و هكذا .. نرى أن كل هذد الأسباب مجتمعة سواءً أكانت أولية أساسية أم ثانوية فإنها تؤدي إلى تفاقم حجم هذه المشكلة و ازدياد أضرارها على المدى القريب و البعيد ... فمن هنا .. كان لابد من وجود حلول و حلول جذرية لهذه المشكلة الكارثية .... لكي لا يأتي اليوم الذي نجد مشكلة وادي غزة تطرق باب كل واحد فينا ..... بأوحالها و أضرارها و ملوثاتها .. !! لكن قبل هذا و ذاك ... دعونا نتعرف على أهم الآثار السلبية الناجمة عن هذه الكارثة الحقيقية ..



الآثار السلبية الناجمة عن هذه المشكلة :

تحاول إسرائيل التقليل من قيمة وادي غزة محاولةً عدم إدخاله في المفاوضات النهائية وذلك بادعائهم حجز مياهه المالحة حفظا للخزان الجوفي المائي و أن كمية المياه التي يصرفها الوادي ليست ذات أهمية. والحقيقة أن ما يدعيه الجانب الإسرائيلي مخالف للحقيقة لأن مياه وادي غزة مصدرها الأمطار التي لا تزيد نسبة الكلور فيها عن 35 جزء في المليون وأن حجز الجانب الإسرائيلي لمياه الوادي يأتي لاستخدامها في الري, في الوقت الذي يفتقر فيه الشعب الفلسطيني للماء.



نتيجة للممارسات الإسرائيلية تجاه وادي غزة والتي تمثلت في بناء السدود على طول مجرى الوادي, أدى ذلك إلى تراكم كميات كبيرة من النفايات والمياه العادمة و الى نشوء تجمعان مائيان في الشرق والغرب من الوادي ، ونتيجة للإهمال المتعمد من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي طوال سنوات احتلال قطاع غزة تحول الوادي ، لسنوات طويلة ، إلى مكرهة صحية ،تلقى فيه النفايات الصلبة والسائلة من المنطقة الوسطى في قطاع غزة بسبب حجز الاحتلال الإسرائيلي مياه الأمطار من الجريان في وادي غزة في الجزء الذي يجري فيه من قطاع غزة والتي تعمل على تطهير مجرى الوادي من أي نوع من أنواع المكاره الصحية، وبالتالي عانى الوادي طويلاً من إهمال بنيته التحتية.
و من الآثار السلبية للمياه العادمة ( مياه الصرف الصحي ) الملقاة في الوادي أنها تسببت في حدوث مستنقعات و أصبحت مكاناً لتوالد الحشرات المؤذية و خصوصاً في فترة الصيف التي تعتبر ملائمة لتوالد هذه الحشرات و التي تؤذي سكان المنطقة الوسطى، وخصوصاً سكان البريج والنصيرات ووادي غزة والزهراء والمغراقة ،وجميعها تجمعات سكانية تقع على جانبي الوادي سواء على الجهة الشمالية أو الجنوبية منه. وتعد مشكلة المياه العادمة أبرز المشاكل الصحية التي تتسبب بها المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة حيث تضخ هذه المياه في مناطق قريبة من الأحياء الفلسطينية وإلى شاطئ البحر خصوصا من مستوطنة 'نتساريم' وسط القطاع.



الحلول المقترحة لهذه المشكلة :

ناشدت بلدية البريج وسط قطاع غزة المنظمات الإنسانية والدولية للتدخل لوضع حد للمشاكل الصحية التي نتجت عن قيام الجانب الإسرائيلي بتصريف مياه المجاري من المستوطنات الإسرائيلية المحاذية لحدود قطاع غزة، باتجاه أراضي الأهالي المقابلة للمنطقة الوسطى.
وتشير البلدية إلى أن تصريف مياه المجاري من المستوطنات الإسرائيلية التي تقابل المنطقة الوسطى، أدى إلى حدوث مكاره صحية شديدة الخطورة على البيئة و المواطنين مضيفا أن البلدية قامت بإرسال عينات من هذه المياه إلى مختبرات كيماوية لفحصها و أن هذه المياه ناتجة عن عادم مصانع كيماوية وهذا يعد جريمة بحق البيئة الفلسطينية بأن:


* جميع الأشخاص لهم الحق في بيئة آمنة، صحية وسليمة. هذا الحق وغيره من حقوق الإنسان بما فيها الحقوق المدنية، الاقتصادية، السياسية والحقوق الاجتماعية هي عالمية، تعتمد على بعضها ولا تتجزأ.
* جميع الأشخاص لهم الحق في بيئة ملائمة لاحتياجات الجيل الحالي بحيث لا ينقص ذلك من حقوق الأجيال المستقبلية لإنصاف احتياجاتهم.
* جميع الأشخاص لهم الحق بالتحرر من التلوث، التدهور البيئي والنشاطات التي تؤثر سلبا على البيئة، الحياة المهددة، الصحة، الرزق، الرفاهية أو التنمية المستدامة داخل، عبر أو خارج حدود الأمة.
* جميع الأشخاص لهم الحق بحماية والحفاظ على التربة، الهواء، الماء، البحر، النبات والحيوان، والعمليات الأساسية والمناطق التي تحتاج إلى ضرورة الحفاظ على تنوعها البيولوجي وأنظمتها البيئية.
* جميع الأشخاص لهم الحق في تحقيق الحد الأعلى من معايير الصحة والخالية من التدهور البيئي.
* جميع الأشخاص لهم الحق بغذاء ومياه سليمة وصحية كافية من أجل عيش مناسب.
* جميع الأشخاص لهم الحق بعمل ذا بيئة صحية وآمنة.
* جميع الأشخاص لهم الحق بالحصول على سكن ملائم، ملكية أرض، وظروف معيشية آمنة، صحية وبيئية سليمة.
* كل فرد له الحق بالاستفادة بصورة عادلة من الحفاظ على أو استدامة استخدام الطبيعة والمصادر الطبيعية لأجل الأهداف الثقافية، البيئية، التعليمية، الصحية، الرزق، الترفيهية، الروحية، والغايات الأخرى. وهذا يتضمن الوصول إلى بيئة طبيعية سليمة.
* الناس المحليين لهم الحق بالسيطرة على أراضيهم، المناطق والمصادر الطبيعية للحفاظ على طريقتهم التقليدية في الحياة. وهذا يحتوي على الحق بالأمن للتمتع بممتلكاتهم حسب طرقهم الخاصة. الناس المحليين لهم الحق بالحماية من أي نشاط أو عمل ينفذ والذي قد ينتج عنة تدمير أو تدهور مناطقهم، بما في ذلك، الأرض، الهواء، الماء، البحر، الحياة البرية والمصادر الأخرى.
* يجب على جميع الحكومات أن تحترم وتؤكد الحق في بيئة آمنة، صحية وسليمة. وفي نفس الوقت، أن تطبق المقاييس الإدارية، والتشريعية وغيرها اللازمة من أجل تفعيل تطبيق هذه الحقوق. كما ويجب:

1. المراقبة، الإدارة والمشاركة العادلة في المصادر الطبيعية .
2. وضع المقاييس للتقليل من الإسراف في كميات المخلفات الناتجة عن عمليات الإنتاج وأنماط الاستهلاك .
3. تطبيق المقاييس الهادفة إلى تأكيد التعاون عبر الحدود لتحمل الواجبات المشتركة من أجل حماية البيئة، واستدامة التطور واحترام حقوق الإنسان.

4.
اعتماد مقاييس تهدف إلى التأكد من أن المؤسسات والوكالات الدولية، مهما كان انتماؤها، تراقب الحقوق والواجبات .

يجب أن تمتنع الدول وجميع الأعضاء الآخرين عن استخدام البيئة كأدوات للحرب أو في التصرفات الخطرة، والتأثيرات الضارة على المدى الطويل أو الواسع، وأن تحترم القانون الدولي الذي يوفر الحماية للبيئة في أوقات الحروب والتعاون من أجل دعم التطوير. 



 






و لنا كلمة ،،

إنَّ وادي غزة .. مهما كان من أمر .. يبقى .. أحد المعالم الطبيعية الرئيسية في قطاع غزة .. فمن هنا .. يجدر بالجميع الوقوف معاً وقفة رجل واحد في وجه التحديات التي أصابت هذه المنطقة من أرضنا المباركة و ما كانت لتصيبها لولا تخاذلنا و ضعفنا .. فلنستعد قوانا .. و نصمد .. فنحن ما زلنا بحاجة .. لتلك الوقفة !

0 التعليقات

رسآلة هرٺسل إلى قيصر ألمآنيآ 25/5/1898م



بسم الله الرحمن الرحيم



من الواضح جدا لكل متابع لتطورات القضية الفلسطينية مدى خطورة الدور الذي لعبه هرتسل والمساهمة الفعالة في احتلال فلسطين وطرد أهلها منها وبناء دولة لليهود على أنقاض الدولة الفلسطينية ، وأنه لم يأل جهدا في سبيل تحقيق هذا الهدف ومن ذلك محاولاته المتكررة لإقناع زعماء العالم آنذاك بمساندة مشروعه ذاك، ومن الأدلة على ذلك هذه الرسالة التي بعث بها هرتسل إلى قيصر ألمانيا وقال له فيها:

" دعني أوضح نقطة واحدة من بين الكثير من الأسباب التي تدعم فكرة الصهيونية ؛ وهي أن العنصر الحضاري الذي يمكنه أن يحتل فلسطين هو اليهود .

إن البلاد أفقر من أن تجذب غيرهم ، أما بالنسبة لنا فإنها غنية بالذكريات وبالآمال ، وفلسطين يجب أن تحتل ؛ لأنها الطريق إلى أوفير وإلى كياشو ، وإذا حصل ما هو مستحيل ، إن بدت البلاد جيدة في أعين غير اليهود ، فإن الغيرة ستدب بين الأمم ، وإني أرى أن أوروبا مستعدة أن تشجع اليهود على الاحتلال أكثر من غيرهم ، وربما كان هذا التشجيع ليس لأن لهم الحق التاريخي الذي يضمنه لهم أقدس كتب البشرية ، وإنما بسبب الشعور السائد في كل مكان ، شعور العمل على إخراج اليهود.

ستذهب يا صاحب الجلالة إلى فلسطين ، وسيكون لموكبكم عظمة رمزية ، وستذهل هذه الرحلة أهل الشرق وتقلق بال أهل الغرب ، غير أننا إذا نظرنا مليـًا في الأمر سنجد أن هذه الرحلة الإمبراطورية الجديدة إلى صهيون ستترك أثرًا لا يمحى في التاريخ إذا كانت لها علاقات مع الحركة الصهيونية الجديدة .

منذ وقتٍ وأنا أشعر بأن المساعدة ستأتينا من جلالتكم .

يستطيع جلالتكم أن يأمرني متى أراد ، وليكن ذلك قريبـًا .

إن من مصالح القضية أن أعرف بقبولك قبل ذهابك إلى فلسطين وقبل انعقاد المؤتمر الثاني في بال ، على أن الإنسان أمام مشاريع كهذه يجب أن يكون صاحب صبر وطول أناة . "



و تبقى كلمة ،،،،،،

من هنا يتضح لنا مدى الحقد الصهيوني على الاسلام و المسلمين ليس فقط في فلسطين و إنما في العالم أجمع ..

و مما يتضح أيضاً مدى الجهد الذي بذله الصهاينة و على رأسهم " ثيوديور هرتسل " (مؤسس حركة الصهيونية العالمية الاجرامية) في السعي لاحتلال فلسطين و السيطرة عليها بكافة الوسائل و الأشكال ..

و إن كان التاريخ لم يغفل عن هذه الحقيقة ... فكيف بكم تريدون منا نحن الذي نعيش هذي الحقيقة المرة أن نغفل عنها و نرضخ للأمر الواقع ؟؟؟!!! أيعقل هذا يا حرائر العرب ؟؟!! أيعقل !!!






( 2009 ) 


0 التعليقات

ڪيف نربي صغآرنآ على آلٺسآمح ؟




هناك قيم أساسية لا يستطيع الإنسان أو المجتمع المسلم أن يعيش من دونها، ومن ثمَّ يجب عليه أن يصر على توريثها لأبنائه وأهمها التسامح الذي يقع على قمة الترتيب في سلم القيم النبيلة التي يجب أن يحرص على التحلي بها كل مسلم. والتسامح يحقق السعادة، وهو يعتبر قوة حينما يكون نابعاً من موقف قوة وحق، حينئذ يكون تسامحاً وعفواً عند المقدرة، فيجب أن نوضح لأبنائنا المواقف التي يكون فيها التسامح من قوة، وبالتالي يصبح سلوكاً محموداً. وقد عَدَّ القرآن الكريم هذه الصفة وغيرها طريق الفلاح التي تسرع بصاحبها إلى الجنات العلا فقال الله تعالى: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) آل عمران 133 ـ 134 .


وعن عبادة بن الصامت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أنبئكم بما يشرف الله به البنيان ويرفع الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: تحلم على من جهل عليك وتعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك) رواه الطبراني.


ومن قصص العفو التي لا مثيل لها بين الناس، عفو رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زعيم المنافقين عبدالله بن أبي، وقد كان عدواً لدوداً للمسلمين، يتربص بهم الدوائر، ويحالف عليهم الشيطان، ولا يجد فرصة للطعن عليهم والنيل من نبيهم إلا انتهزها، وهو الذي أشاع مقالة السوء عن أم المؤمنين عائشة، وجعل المرجفين يتهامسون بالإفك حولها، ويحاولون أن يهزوا أركان المجتمع الإسلامي هزاً بهذا الإتهام الدنيء، وتقاليد الشرق من قديم تجعل عرض المرأة في الذروة من القداسة، وتربط به كرامتها وكرامة أهلها، لذلك كان حز الألم قاسياً في نفس الرسول وأصحابه، وكانت الغضاضة من هذا التلفيق الجريء تملأ نفوسهم كآبة وغماً، حتى نزلت الآيات آخر الأمر تكشف مكر المنافقين وتفضح ما اجترحوا، وتنوه بطهر أم المؤمنين ونقاء صفحتها حيث يقول الله تعالى: (إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم) الآية النور:11 .

ولقد أقيم الحد على من كانوا مخالب القط في هذه المأساة، أما جرثومة الشر فقد نجا.. ليستأنف كيده للمسلمين ثم كتب الله الفوز لرسوله وجنده وانكمش ابن أبي ثم مرض ومات، بعدما ملأت رائحة نفاقه كل فج، وجاء ولده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلب منه الصفح عن أبيه فصفح عنه، ثم طلب منه أن يكفن في قميصه فمنحه إياه، ثم طلب منه أن يصلي عليه ويستغفر له، فلم يرد له الرسول الكريم المتسامح هذا السؤال أيضاً، بل وقف أمام جثمان الطاعن في عرضه بالأمس يستدر له المغفرة، لكن العدالة العليا حسمت الأمر كله فنزل قوله تعالى: (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم. ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين) التوبة: 80 .


والحق أنه كلما ازداد الإيمان في القلب ازدادت معه السماحة وازداد الحلم، ونفر المسلم من طلب الهلاك والنقب للمهلكين في حقه، حتى إنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ادع الله على المشركين والعنهم. فقال إنما بعثت رحمة ولم أبعث لعانا) رواه مسلم.


وعلى قدر ما يضبط المسلم نفسه، ويكظم غيظه، ويملك قوله، ويتجاوز عن الهفوات تكون منزلته عند الله تعالى.


كما أنه من الأمور الواجب الاهتمام بها في هذا المجال الإشارة إلى أن الإنسان في كل نزاع ينشب، أحد رجلين: إما أن يكون ظالماً، وإما أن يكون مظلوماً، فإن كان عادياً على غيره، ناقصاً لحقه، فينبغي أن يقلع عن غيه، وأن يصلح سيرته، ذلك نصح الإسلام لمن عليه الحق، أما من له الحق فقد رغب إليه أن يلين أو يسمح، وأن يمسح أخطاء الأمس بقبول المعذرة، عندما يجيء له أخوه معتذراً ومستغفراً، ورفض الاعتذار خطأ كبير، وفي الحديث الذي رواه ابن ماجه: (من اعتذر إلى أخيه المسلم فلم يقبل منه كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس) والمكس هو نوع خبيث من نهب المال، وبهذا الإرشاد المبين للطرفين جميعاً يحارب الإسلام الأحقاد، ويقتل جرثومتها في المهد، حيث اعتبر الإسلام من دلائل الصغار وخسة الطبيعة أن يرسب الغل في أعماق النفس فلا يخرج منها، بل يظل يموج في جوانبها كما يموج البركان المكتوم. وبعد.. كيف يمكن غرس صفة التسامح في نفوس أبنائنا؟




ـ على الوالدين وخصوصاً الأم الاستعانة بما تعرف وتقرأ وتحفظ من تراث لتشكل وجدان طفلها إزاء هذه الصفات إن البيت هو المزرعة الأولى التي تنبت فيها بذور الشخصية وعليه فيجب تعويد الطفل على أن يكون متسامحاً لأن هناك بعض الأسر يطبعون أبناءهم على لين الجانب، ويتصف الراشدون فيهم بالحنان والعطف، بينما يدرب بعض الآباء أطفالهم على الخشونة، فينشؤون على الصلابة وقوة المراس، والمنافسة والميول العدوانية وحتى المجتمعات الحديثة، يوجد تباين بين شعوبها يعود إلى ثقافتهم فيقال أن الإنكليز يتميزون بالبرود، في حين يتميز الاسكتلنديون بالبخل، والعرب بالكرم.


ـ وسائل الإعلام: إن وسائل الإعلام وعلى رأسها التلفاز تؤثِّر على الطفل في تشغيل فكره، وفي إعمال عقله، وفي بث الضوء على التكوين النفسي والوجداني له، كما أن الصحافة تلعب دوراً كبيراً في أداء هذا الدور أيضاً، لذا فعلى الوالدين تزويد الطفل بالمجلات الدينية المتخصصة والتي تعمل على غرس هذه الصفات النبيلة في نفسه، كما يحسن تشفير القنوات التلفزيونية التي يمكن أن تقدم خطراً على السلوك النفسي والاجتماعي لأبنائنا .


ـ محيط الأصدقاء: ينبغي على الوالدين مساعدة الطفل في اختيار النوعيات الملائمة لأصدقاء طفلهما حيث إن الكثير من الأطفال يكونون خبراتهم من أصدقائهم.

---------------------------------------------
المراجع :
1 ـ محمد الغزالي، خلق المسلم، دار الريان للتراث، القاهرة، 1987.

2 ـ محمد أيوب شحيمي، مشاكل الأطفال كيف نفهمها؟ دار الفكر اللبناني، 1994.
3 ـ يسري عبدالمحسن، كيف تتعامل مع طفلك، كتاب اليوم الطبي، العدد رقم 181، أبريل، 1997.




(2012 )